المؤشرات
  • داو جونز 26,504.00 38.46 0.15 %
  • نازداك 7,987.32 33.44 0.42 %
  • إس اند بي 500 2,926.46 8.71 0.30 %
  • نايمكس 54.57 0.81 1.50 %
  • الذهب 1,386.70 38.20 2.80 %

الرئيس التنفيذي لشركة كوركاب لـ "الاقتصادية": 25 مليار ريال قيمة صفقات الاستحواذ في الخليج خلال 10 سنوات

الاقتصادية - 01/09/2007

قدر خالد حسن راشد الرئيس التنفيذي لشركة كوركاب المتخصصة في الملكية الخاصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية حجم صفقات الاستحواذ التي وقعت خلال السنوات العشر الماضية بنحو 25 مليار دولار منها 35 صفقة في السنوات الخمس الأخيرة. وتوقع أن تسجل سوق الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط خاصة في الخليج نموا قياسيا خلال السنوات القليلة المقبلة بعد انتشارها الواسع في المنطقة.

وأرجع راشد في حوار مع "الاقتصادية" تنامي ظاهرة الملكية الخاصة إلى طفرة السيولة الناجمة عن أسعار النفط وبرامج الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها حكومات المنطقة وإشراك القطاع الخاص في عملية التنمية وكشف عن أن "كوركاب" وهي شركة خليجية يترأسها وزير الاقتصاد القطري السابق الشيخ حمد بن أحمد بن جاسم تدرس عروضا للاستحواذ على أربع شركات في أسواق المنطقة وإطلاق مجموعة من الصناديق الاستثمارية المطابقة للشريعة توجه لأغراض الاستثمار في جميع الصناعات ذات الاقتصاد الحقيقي مثل الرعاية الصحية والتعليم.

وحول مفهوم الاختلاف بين الملكية الخاصة المتعارف عليه ومفهوم الملكية الخاصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية قال راشد إن الملكية الخاصة إسلامية الأساس فهي مبنية على الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي حيث تستثمر في سلع وخدمات حقيقية خصوصا في البنية التحتية كما أنها تبنى أيضا على مبدأ المشاركة في المخاطر فالربح ليس ثابتا فهناك أيضا خسارة يمكن أن تلحق بكلا الطرفين، إلى جانب أنه استثمار مبني على توحيد المصالح بين كل الأطراف المعنية بالاستثمار بدءا من فريق الإدارة والموظفين والمستثمرين ففي الملكية الخاصة الإسلامية هناك جزء من الأسهم التحفيزية يخصص للموظفين والإدارة التنفيذية يدرج عند البيع وهذا هو ما يميز الاستثمار في الملكية الخاصة الإسلامية عن التقليدية

ويحظر استثمار شركات الملكية الخاصة في مجموعة من الصناعات مثل مصانع الخمور والخنزير وكلها أمور تحظر الشريعة الإسلامية الاستثمار فيها كما يمنع استخدام الدين التقليدي لأنه مبني على مبدأ استعمال الأموال على أنها سلعة وليست وسيلة ولهذا فإن استخدام المبدأ التقليدي (الدين) في الاستحواذ في عمليات الملكية الخاصة محظور في حين يسمح باستخدام التمويل الإسلامي.

وأكد أن "أداة الميزانين" التمويلية هي الأفضل لشركات الملكية الخاصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية للاستحواذ على الشركات، معتبرا أن هذه الأداة التمويلية غير المستخدمة هي ما تميز شركات الملكية الخاصة المتوافقة مع الشريعة، مضيفا أن أي استثمار يعتمد على نسبة من المخاطرة, وكلما ارتفعت درجة المخاطرة ارتفع معها العائد, وأقل نسبة مخاطرة هي في الدين وأعلى درجات المخاطرة هو الاستثمار في الأسهم وفي الوسط تأتي أداة الميزانين فهي وسط بين الاثنين المخاطرة والعائد, وتستخدم في تمويل الاستحواذات، توفر نسبة مخاطرة أقل من الاستثمار في الأسهم وربحا أعلى من الدين. وحول أسباب عدم استخدام "الميزانين" كأداة تمويل واسعة الانتشار قال إنه لم توجد هذه الأداة رغم أهميتها لأنه لم يكن هناك هيكلة مناسبة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية فهي تلبي حاجة المستثمر الباحث عن ربح أعلى من الدين وأقل مخاطرة من تلك التي يمكن أن يواجهها في حال الاستثمار في الأسهم، إضافة إلى أنها أداة تمويلية جديدة في التوسع الرأسمالي للشركات، خصوصا تلك التي تحتاج إلى تمويلات لفترة زمنية وتشارك في الربح والخسارة بشروط معينة, ومن هنا تأتي أداة الميزانين كأداة لتمويل الاستحواذات وتنشيط الاستثمارات في الملكية الخاصة المتوافقة مع الشريعة.

وأوضح أن الملكية الخاصة جزء من الأصول البديلة لأسواق المال ونشأت وتوسعت في المنطقة نتيجة للسيولة الضخمة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط لما فوق الـ 70 دولارا للبرميل الواحد ونتج عن هذه السيولة ضخ للأموال مقابل فرص استثمارية ضئيلة لذلك كان لا بد من أن تظهر صناعة الملكية الخاصة التي أخذت على عاتقها إنتاج المشاريع وفي الوقت ذاته خلق التمويل.

وحول المنافسة التي تشهدها السوق حاليا بين شركات الملكية الخاصة قال راشد إن السوق تستوعب أعدادا أكبر من تلك الموجودة حاليا حيث لا يتجاوز عدد الشركات المتخصصة في الملكية الخاصة 30 شركة وهي الشركات التي تمتلك صناديق استثمارية متخصصة في الملكية الخاصة لكن إذا أدخلنا البنوك التي لديها إدارات متخصصة في الملكية الخاصة وكذلك الشركات فإن العدد يصل إلى 73 شركة, ومع ذلك فإن السوق تستوعب المزيد باعتبار الصناعة حديثة النشأة, وكلما ارتفع عدد الشركات المؤهلة زاد حجم السوق, وارتفع معه وعي المستثمرين وهنا تأتي أهمية إعداد كوادر مؤهلة.

وقال راشد إن شركته نجحت خلال عمرها القصير الذي لا يتعدى شهورا في تحقيق معدلات نمو جيدة, وبعد شهرين من تأسيسها قدمت استشارات لصندوق استثمار تابع لوزارة التعليم في الإمارات بقيمة 100 مليون دولار، كما هيكلت أول صندوق بأداة الميزانين بقيمة 150 مليون دولار لكن قدرته الشرائية تصل إلى 60 مليون دولار حيث بوسعه تنفيذ 6-8 عمليات تقدر قيمة العملية الواحدة بما بين 80 و100 مليون دولار, وتعتزم خلال الفترة المقبلة إطلاق مجموعة من الصناديق الاستثمارية المطابقة للشريعة توجه لأغراض الاستثمار في جميع الصناعات ذات الاقتصاد الحقيقي مثل الرعاية الصحية, والتعليم "خطتنا هي الاستثمار في شركات لها تاريخ في مجالها ورابحة وقادرة على النمو وليست شركات ناشئة".

وكشف عن أن "كوركاب " دخلت في مفاوضات مع أربع شركات تعمل في أسواق الإمارات، قطر، مصر، والأردن بهدف الدخول فيها إما عبر زيادة رأسمال وإما تملك حصة الأغلبية فيها ذلك أننا نضع شرط الأغلبية في المقدمة عند اتخاذ قرار الاستحواذ أو التملك لأنه لا بد أن يكون زمام الإدارة في أيدينا حتى نتمكن من تنفيذ خطتنا في التوسع وإدخال قيمة مضافة للشركة وهذا لا يتحقق إلا من خلال خطة طويلة المدى تستغرق بين 3-5 سنوات، إضافة إلى ضمان عدم تحول الشركة بعد الاستحواذ إلى شركة ملكية خاصة تقليدية ولهذا وجود غالبية الحصص معنا يضمن بقاءها ضمن تصنيف الملكية الخاصة المتوافقة مع الشريعة.

×