المؤشرات
  • داو جونز 26,089.61 17.16 0.07 %
  • نازداك 7,796.66 40.47 0.52 %
  • إس اند بي 500 2,886.98 4.66 0.16 %
  • نايمكس 52.51 0.23 0.44 %
  • الذهب 1,344.50 0.80 0.06 %

الباكر: قريبا.. منصة متطورة توفر إمكانية المقارنة بين شركات التأمين واختيار الأنسب

أخبار الخليج - 13/06/2019

كشف المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية بمصرف البحرين المركزي عبدالرحمن الباكر عن إطلاق منصة للوسائط المالية توفر جميع الخدمات والبيانات التي يحتاج إليها عملاء شركات التأمين في المملكة، بحيث يمكن للعملاء مقارنة الخدمات والمميزات والأقساط التي توفرها بوليصة كل شركة، قبل اتخاذ قرار بالتعامل مع أي شركة مناسبة، مشيرًا إلى أن هناك شركتين متخصصتين تعملان حاليا على استكمال المنصة التي وضعت النسخة المبدئية حاليا على الموقع الإلكتروني لمصرف البحرين المركزي، ومن المؤمل أن تنطلق رسميا خلال الفترة القادمة وتحديدا في الربع الثالث من العام الحالي.

وقال الباكر في تصريحات على هامش مؤتمر «إنشوربايت» إنه بعد إصدار القواعد المتعلقة ببوليصات تأمين الطرف الثالث، فإن مصرف البحرين المركزي سيصدر خلال الربع الثالث من هذا العام اللوائح الخاصة بالتأمين الشامل والتي تحدد جميع الحقوق والواجبات سواء للشركات أو العملاء بما في ذلك الحد الأدنى للتأمين الشامل.

وكان مؤتمر «إنشوربايت» «Insurbyte» قد انطلق صباح أمس الأربعاء بفندق الخليج تحت شعار «إعادة تخيل التأمين» بتنظيم من «خليج البحرين للتكنولوجيا المالية- فنتك» تحت رعاية مصرف البحرين المركزي، وبشراكة استراتيجية مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية «BIBF» وجمعية التأمين البحرينية «BIA» وفنتك كونسورتيوم.

وسلط المؤتمر الضوء على عدّة مواضيع ذات صلة بقطاع التأمين والتطوّر المطّرد للتكنولوجيا، ومنها أهمية الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين ومستقبل تكنولوجيا التأمين بالتزامن مع النمو الملحوظ للخدمات التأمينية الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت. 

كما ناقش المؤتمر العديد من القضايا والتحديّات التي يواجهها قطاع التأمين في مملكة البحرين، وذلك وسط مشاركة واسعة لأكثر من 300 مندوب من مختلف القطاعات و45 متحدثًا مختصًّا في مجالات التكنولوجيا والتأمين والذكاء الاصطناعي.

وتم خلال الجلسة الافتتاحية إطلاق تقرير رقمنة التأمين 2019 الذي تم إعداده بالتعاون مع رولاند بيرغر وجمعية البحرين للتأمين BIA.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد الرئيس التنفيذي لخليج البحرين للتكنولوجيا المالية خالد سعد على أهمية المؤتمر وانعكاسه الإيجابي على قطاع التأمين الذي يتميز بالتنافسية العالية. وقال إن هذا القطاع يشهد تغيرا سريعا يتطلب مزيدا من التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق تحوّل إيجابي في هذا المجال.» 

وفي تصريح لـ«أخبار الخليج» قال خالد سعد إن البحرين تحتضن لأول مرة هذا المؤتمر الذي يتناول موضوع تكنولوجيا التأمين. حيث بات الوقت مناسبا للخوض في هذا المجال بشكل جاد مع التركيز على التغيرات التي يشهدها هذا القطاع. وأضاف أن التكنولوجيا المالية شهدت الكثير من التغيرات والتطورات خلال السنوات الماضية بما في ذلك الجانب الرقابي ودخول شركات جديدة للسوق البحريني وأيضا مواكبة الشركات الموجودة للتطورات العالمية. وقطاع التأمين يجب أن يكون مواكبا لهذه التطورات خاصة أن هناك عددا كبيرا من الشركات المرخصة في مجال التأمين في الوقت الذي تتسم البحرين بعدد سكان محدود، الامر الذي يخلق نوعا من المنافسة الشرسة والتحدي امام هذه الشركات التي يجب أن تكون مستعدة لها وقادرة على التعامل مع مختلف التغيرات والتطورات، خاصة أن الرقمنة في قطاع التأمين مازالت محدودة مقارنة بالكثير من القطاعات كالقطاع المالي والمصرفي.

وشدد سعد على أهمية التركيز على جانب التوعية بهذه التغيرات التكنولوجية الحديثة بما في ذلك قنوات التواصل بين الشركات وعملائها والإسهام في تعزيز أدائها في السوق. مضيفا: هناك نوعية جديدة من شركات التكنولوجيا التي ستحدث تأثيرا كبيرا على قطاع التأمين وتسهل التعامل بينها مثل الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي المعتمد على الخبرة التراكمية وفهم احتياجات الزبائن. وهي جوانب يحتاج قطاع التأمين في المملكة إلى التركيز عليها وتبنيها لمواكبة التطورات.

كما ألقى المدير التنفيذي لمراقبة المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي عبدالرحمن الباكر كلمة قدم خلالها شرحا حول التغيرات التي يشهدها قطاع التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال الباكر في تصريحات للصحافة المحلية إن التكنولوجيا المالية باتت لغة العصر وأصبح تأثيرها كبيرا على مختلف القطاعات والمجالات ومنها القطاعات المالية سواء المصارف أو إدارة الأصول أو التأمين أو غيرها.

وقال إن هذه التطورات تبرز أهمية تطويع الشركات المختلفة للتكنولوجيا من أجل رفع مستوى منتجاتها وزيادة حجم السوق والخدمات بما يتناسب والجيل الجديد الذي يتعامل بالتكنولوجيا بشكل أساسي ويتجنب التوجه إلى أفرع الشركات أو الوقوف في طوابير.

وأكد الباكر أن مصرف البحرين المركزي يركز على مبادرات عديدة في هذا الجانب، ومنها تدشين منصات للوسائط المالية التي تخدم الشركات والزبائن من خلال توفير معلومات متكاملة عن بوليصات الشركات والمزايا التي تقدمها كل شركة وحجم الأقساط وقيمة التعويض وكل التفاصيل الأخرى، الأمر الذي يساعد العميل على الاختيار واتخاذ القرار المناسب له من خلال منصة واحدة. 

وأوضح الباكر أن هناك طلبات من عدة شركات لتقديم هذه الخدمة في البحرين، منها شركتان، إحداهما شركة معروفة وذات خبرة كبيرة يتم العمل على إجراءات الترخيص حاليا، والثانية شركة مرخصة فعلا ستقوم بفتح فرع لها في المملكة. ومن المتوقع أن تنطلق المنصة خلال الربع الثالث من هذا العام.

واستطرد المدير التنفيذي لمراقبة المؤسسات المالية بأنه بعد إصدار مصرف البحرين المركزي قواعد التأمين المتعلقة ببوليصات الطرف الثالث والتي توفر بيانات متكاملة حول حقوق العميل وجميع الجوانب المرتبطة بالتأمين بما فيها إلزام الشركة بالتعويضات بشكل مقنن وليس مجرد توجيهات، فإن المصرف سيطلق قريبا قواعد التأمين الشامل والتي ستكون ملزمة للجميع وتوفر تفاصيل كاملة حول الحقوق والواجبات لكل طرف. وكل ذلك انطلاقا من الحرص على حماية العملاء من خلال القوانين واللوائح، وفي نفس الوقت دعم شركات التأمين من أجل الارتقاء بخدماتها ومواجهة التحديات المختلفة.

وفي سؤال حول ما إذا كان العدد الكبير لشركات التأمين في البحرين مع صغر حجم السكان نسبيا يمثل تحديا أمامها، أوضح الباكر أن عدد الشركات المرخصة من قبل المصرف المركزي هو 152 شركة، منها 38 شركة تأمين، و34 شركة وسائط تأمين، والباقي خبراء اكتواريون وخبراء تحديد حجم الخسائر. ومن ثم فإن عدد الشركات مناسب ولا يمثل إشكالية مطلقا.

وشملت فعاليات الأمس مشاركة للرئيس التنفيذي لشركة آسيا والمحيط الهادي لتكنولوجيا التأمين المحدودة بيتر هيسلبيكر تحدث خلالها حول نشاط الشركة التي تختص بمساعدة الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا التأمين، بالإضافة إلى شركات الحلول التقنية، وذلك لمساعدتهم على الانخراط والتوسع في السوق التأميني في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وحول أهمية عقد مثل هذا المؤتمر، صرح مدير معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية الدكتور أحمد عبدالحميد الشيخ بأن التكنولوجيا باتت اليوم تفرض نفسها على كل القطاعات والمجالات. الأمر الذي يستدعي التركيز على جانبين مهمين، الأول مواكبة هذه القطاعات لتلك التطورات، والثاني تجهيز كوادر قادرة على التعامل مع هذه التغيرات المتسارعة والمطردة. 

ومن هذا المنطلق تأتي مشاركة المعهد في تنظيم هذا المؤتمر المهم، فبعد التركيز خلال الفترات السابقة على القطاع المالي والمصرفي وتوفير برامج تدريبية متطورة، فإنه من الضرورة بمكان أن يكون هناك دور كبير للمعهد في قطاع التأمين من أجل النهوض به ورفع انتاجيته وقدرته على مواكبة التطورات وتعزيز قدرة البحرين على استقطاب الاستثمارات والشركات وسد الفجوات بين المخرجات التعليمية والتطورات المتسارعة. فما نركز عليه هو أن الشركات العالمية عندما تأتي إلى البحرين، لا نريد لها أن تحضر موظفيها، بل أن تجد كوادر بحرينية جاهزة ومؤهلة. ومن أجل ذلك سيتم توفير برامج تدريبية متخصصة في مجال تكنولوجيا التأمين تبدأ بمجالس الإدارات وصولا إلى الموظفين، لأن شركات التأمين إذا لم تواكب هذه التطورات، ستجد صعوبة في المواصلة والمنافسة في السوق.

من جانبه قال مدير عام جمعية التأمين البحرينية عبدالحميد العمادي إن مشاركة الجمعية في هذا المؤتمر تأتي انطلاقا من كونها مظلة تعمل على خدمة قطاع التأمين في المملكة وتنظيم الفعاليات التي تسهم في النهوض بمؤسساته بالتنسيق والترخيص من قبل مصرف البحرين المركزي. وقال إن المؤتمر يناقش أحدث التطورات المتعلقة بسوق التأمين، وهو يمثل فرصة لعرض آخر تطورات التكنولوجيا المطردة في مجال التأمين وتبادل الأفكار والتجارب ومناقشة فرص عقد شراكات خاصة أن المؤتمر يضم قيادات وخبرات في مجال التأمين سواء من البحرين أو من دول المنطقة.

وأضاف العمادي: عندما نتحدث عن تكنولوجيا التأمين فإننا نتحدث عن إحلال التكنولوجيا بشكل كامل في هذا القطاع بحيث نستغني عن الورق، وتكون الإجراءات من خلال الوسائط التقنية مباشرة مع توفير جميع البيانات والخيارات سواء للشركات أو العملاء. وهذا التحول التكنولوجي له متطلبات وكلفة. وفي الوقت الذي نجد أن العديد من الشركات الكبرى مهيأة ومستعدة لمثل هذه التطورات، فإن هناك شركات خاصة الصغيرة ما زال الأمر يمثل لها تحديا، ومن ثم تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود للمواكبة. 

وشهدت فعاليات المؤتمر أيضًا نقاشات تفاعلية مع عدد من المختصّين في قطاع التأمين من مصرف البحرين المركزي ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية ومجلس التنمية الاقتصادية - البحرين وشركة أكسا للتأمين وشركة إن إي سي بيمنت «NEC Payment» وشركة إس إن آي سي للتأمين «SNIC» وشركة ماستركارد. 

تعليقات

كن اول من يعلق على الخبر

×